الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قبل الرحيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجنرال



المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 28/04/2010

مُساهمةموضوع: قبل الرحيل   الأربعاء أبريل 28, 2010 2:48 pm

القدس ، قصيدة الله الوحيدة و الفريدة ،،

في كتاب الخلق السرمدي ْ ..

القدس ، لحن الوجود ، و نشيد الخلود ،

القدس ، تناغم ٌ أبدي ْ ..

ها أنا أغلي ، كما الماء يغلي ..

وأبتعد متبخرا ً عن مدينتي عن بيتي وعن أهلي ،،

ها أنا قد أصبحت ُ سحابة ً ..

وعزمت ُ أن أسقط مطرا ً ،

وما أن غمغت ُ نفسي ّ ، وتحولت إلى رمادي ْ ..

أُعلنت خطرا ً ،،

ومنعت من السقوط !

ها أنا من جديد ٍ ، أطير ْ ، كما الحمام ُ يطير ْ ..

معصوب العينين ، مكبل اليدين ،،

أسير ٌ ، أسير ٌ ، أسير ْ ..

أسير ُ مبتعدا ً عن الموت ِ في رحم الميلاد ْ ..

وساعةَ القيامة ِ ، ضاعت كل أوراقي ،،

فأعلنت على نفسي ّ الحداد ْ ..

ووقفت من بعيد ٍ ، أراقب فراقي ،،

إلا أن قابلت صاروخ دبابة ٍ في البعيد ْ،

أعلنني شهيدا ً ..

وحلل لي ّ الهبوط !

لا هو موت ٌ، و لا هي حياة ْ ،

مخاض ٌ لا أرادي ْ ،

يسبق ولادة ً ، ليست ردة َ فعل ٍ لمداعبة ٍ مفتعلة ْ ،،

أو دخول ٍ غير مشروع ْ ..

هي أرادة الله ِ التي لا تحتاج ُ إلى مقدمات ْ ..

هو غياب ُ الذات ِ ،

في البحث عن ذلك الوهمي ْ الذي يفصل ،

بين الحياة ِ و بين الممات ْ !

في القدس ِ ، تتراكم الأحزان ْ ،،

لتغير ملامح َ المدينة !

و تغرقُ في أمواج ِ النسيان ْ ،،

قبة ٌ ذهبية ٌ ، و أخرى رمادية ٌ ،

تعانقتا ليلة المعراج ْ ،

وبقي ّالعناق ُبينهما رهينة !

رهينة َ الأحزان ، التي ذابت ْ ،،

عندما دقت الأجراس ُ ، في قيامة ٍ قريبة ٍِ ،

وتعالت ْ أصوات الآذان ،،

معلنة ً غرق السفينة !

لن أعود ْ ، لن أعود َ إلى القدس ،

وعودتي للقدس ، شرطها الموت ُ ،،

فَلا حياة َ في القدس ِ ،

إلا في نطاق الشروط !

و شرطُ الموت ْ ، في القدس ،،

عودتي إليها ،

منتحلا ً شخصيتي الأولى ، قبل الرحيل ْ ،

فأنا الآن لم أعد ذلك الذي كنت ْ،،

و ما عاد يفصلني عن النطق

بالكفر سوى القليل ْ !

القليل ُ من اللاتقليدي ْ ،

في زمن ٍ أصبح فيه ِ الكفر ُ بالكتب ِ

السماوية ِِ ، و المقدسات ِ ،،

أقل من عادي ْ !

أستيقظت ُ على هامش القضية ْ ،،

باحثا ً عن نفسي ،

في بندقية ٍ ، أو في غصن زيتون ٍ ،

أو في وردة جورية ْ ،،

وفي يوم ندي ْ ..

عدتُ خاملا ً ، هائما ً ، منتشيا ً ،

عطرَ القدس ِفي عبقِ الهوى ،،

تسكرني من على جدران القدس ِ ،

قطراتُ الندى ،،

عدت ُ بلا زمان ٍ ، بلا مكان ٍ ، بلا مدى !

وفي ظلِّ هذا التبعثر ، و الشرود ،،

وجدت نفسي أضيع ْ ،

كطفل ٍ رضيع ْ ،

طار الحمام ْ ! فوق َالسور ْ ،

وتحولت أسرابُ الحمام ِ إلى نسور ْ !

تلاشت حديقة المحبة و السلام ْ ،

وأصبحت مدينتنا ، للعائدين َ، قبور ْ ،،

وتسّمت باسم ٍ جديد ٍ يدعى " يورشالايم ْ " !

خروجا ً على التناقضات ْ ،،

كفرت ُ بكل ما هو تقليدي ْ ،

ولعنت ُ كل ما هو عادي ْ ،،

فجمع ُ الأبيض مع الأسود ،،

ليس بعد الآن ، رمادي ْ !

فلقد تغيرت ْ جميع المسلمات ْ !!

وتغير التاريخ ُ في نظري ،

عندما استوقفني عند باب المدينة ِجُندي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قبل الرحيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى خواطر-
انتقل الى: